الشيخ الأميني
103
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )
وكاد أن يكون من المجمع عليه عملا عند فرق المسلمين في القرون الإسلاميّة . ولو لم يكن كذلك لما اختلف الصحابة في دفن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، بالمدينة أو بمكّة أو عند جدّه إبراهيم الخليل « 1 » . وتراه كان مشروعا في الشرائع السالفة ، فقد مات آدم عليه السّلام بمكّة ودفن في غار أبي قبيس ، ثمّ حمل نوح تابوته في السفينة ، ولمّا خرج منها دفنه في بيت المقدس « 2 » ، وفي أحاديث / الشيعة أنّه دفنه في النجف الأشرف ، ومات يعقوب عليه السّلام بمصر ونقل إلى الشام « 3 » ، ونقل النبيّ موسى عليه السّلام جثّة يوسف عليه السّلام من مصر بعد دفنه بها إلى فلسطين مدفن آبائه « 4 » . ونقل يوسف عليه السّلام جثمان أبيه يعقوب عليه السّلام من مصر ودفنه عند أهله في حبرون في المغارة المعدّة لدفن تلك الأسرة الشريفة « 5 » . كما في تاريخ الطبري ( 1 / 161 ، 169 ) ، ومعجم البلدان ( 3 / 208 ) ، وتاريخ ابن كثير ( 1 / 174 ، 197 ) . وقد نقل الإمامان السبطان - صلوات اللّه عليهما - جثمان أبيهما الطاهر أمير المؤمنين - سلام اللّه عليه - من الكوفة إلى حيث بقعته الآن من النجف الأشرف ، وكان ذلك قبل دفنه عليه السّلام ، غير أنّ في دلائل النبوّة « 6 » : أنّ أوّل من نقل من قبر إلى قبر عليّ
--> ( 1 ) الملل والنحل للشهرستاني : 1 / 21 [ 1 / 30 ] هامش الفصل ، شرح الشمائل للقاري : 2 / 208 ، شرح الشمائل للمناوي : 2 / 208 ، السيرة الحلبية : 3 / 393 [ 3 / 364 ] ، الصواعق المحرقة : ص 19 [ ص 34 ] . ( المؤلّف ) ( 2 ) تاريخ الطبري : 1 / 80 [ 1 / 161 ] ، العرائس للثعلبي : ص 29 [ ص 48 ] . ( المؤلّف ) ( 3 ) حاشية أبي الإخلاص الحنفي : 1 / 168 طبعت بهامش درر الحكّام . ( المؤلّف ) ( 4 ) شرح الشمائل للقاري : 2 / 208 وشرح المناوي في هامشه . ( المؤلّف ) ( 5 ) تاريخ الأمم والملوك : 1 / 330 ، 364 ، معجم البلدان : 2 / 212 ، البداية والنهاية : 1 / 226 ، 253 . ( 6 ) محاضرة الأوائل للسكتواري : ص 102 طبع سنة ( 1300 ) [ ص 155 ] ، وتمام المتون للصفدي : ص 151 [ ص 200 ] . ( المؤلّف )